سجّلت أسعار الوقود في الإمارات ارتفاعًا ملحوظًا مع بداية أبريل، في انعكاس مباشر للتقلبات الحادة التي تضرب أسواق الطاقة منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط قبل شهر.
وبحسب التسعيرة الجديدة المعتمدة لشهر أبريل، ارتفعت أسعار البنزين في الدولة بنسب تجاوزت 30% مقارنة بالشهر السابق، فيما قفز سعر الديزل بنسبة أكبر بلغت نحو 72%، ما يعكس حجم الضغط الذي تتعرض له أسواق النفط والمنتجات المكررة في المنطقة.
ووصل سعر البنزين الممتاز إلى 3.39 دراهم للتر، بينما ارتفع سعر الديزل إلى 4.69 دراهم للتر، في واحدة من أقوى الزيادات الشهرية التي تشهدها السوق المحلية منذ بداية التصعيد العسكري الإقليمي.
ويأتي هذا الارتفاع في وقت تتأثر فيه حركة إمدادات الطاقة في الخليج بالتوترات العسكرية المتواصلة، خاصة مع اضطراب الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمر عبره جزء كبير من صادرات النفط العالمية. وأدى هذا الوضع إلى زيادة المخاوف بشأن أمن الإمدادات، ودفع الأسعار إلى مستويات أعلى في عدد من الأسواق.
ولم تقتصر الزيادة على السوق الإماراتية وحدها، إذ امتدت آثارها إلى دول خليجية أخرى. ففي الكويت، ارتفع سعر البنزين عالي الجودة خلال أبريل، كما سجلت قطر بدورها زيادة في سعر البنزين العادي، في إشارة إلى اتساع أثر الأزمة على أسواق الوقود في المنطقة.
وتعكس هذه التطورات حجم الترابط بين التوترات الجيوسياسية وأسعار الطاقة، إذ باتت أي اضطرابات عسكرية في محيط الخليج تنعكس سريعًا على تكلفة النقل والتشغيل والخدمات، بما يضع المستهلكين وقطاعات الأعمال أمام موجة جديدة من الضغوط.
الزيادة الجديدة لا تمثل مجرد تعديل دوري في أسعار الوقود، بل تكشف عن دخول المنطقة مرحلة أكثر حساسية اقتصاديًا، حيث لم تعد الحرب تؤثر فقط في الجوانب الأمنية والسياسية، بل بدأت تضغط مباشرة على كلفة المعيشة وحركة الأسواق وقطاع النقل داخل دول الخليج.