United States 9.48°C تسجيل الدخول Thursday, April 02, 2026


هجوم بمسيّرات إيرانية يشعل حريقًا في مستودع زيوت لشركة بريطانية بالعراق

ABCNews-247

شهدت مدينة أربيل، صباح الأربعاء، هجومًا متكررًا بطائرات مسيّرة استهدف مستودعًا لزيوت السيارات تابعًا لمجموعة محلية مرتبطة بشركة بريطانية، ما تسبب في حريق واسع دمّر الموقع بالكامل، من دون تسجيل خسائر بشرية، بحسب ما أعلنته السلطات المحلية وإدارة الشركة.

ووفق المعطيات الرسمية، بدأ الهجوم في ساعات الصباح الأولى عندما أصابت مسيّرة المستودع، لتتدخل فرق الدفاع المدني على الفور في محاولة للسيطرة على النيران. وخلال عمليات الإطفاء، تعرّض الموقع لاستهداف جديد، أعقبه هجوم ثالث بعد وقت قصير، فيما تم اعتراض مسيّرة رابعة وتفجيرها في الجو قبل بلوغ هدفها.

وقال محافظ أربيل أوميد خشناو إن تكرار الضربات واتساع رقعة الحريق أديا إلى احتراق المستودع بالكامل، مشددًا على أن الحادث لم يسفر عن إصابات بشرية. كما أشار إلى أن أجواء المدينة شهدت خلال الليل اعتراض عدد كبير من المسيّرات، في مؤشر على استمرار التهديد الأمني الذي تواجهه أربيل.

من جانبها، أكدت مجموعة “سردار” أن الهجوم استهدف مخازن زيوت تابعة لها ومرتبطة بشركة “كاسترول” البريطانية، موضحة أن نشاطها يقتصر على الجوانب الاستثمارية والخدمية داخل العراق وإقليم كردستان، وأنها ليست طرفًا في النزاع الدائر في المنطقة.

ويأتي هذا التطور في وقت تتزايد فيه تداعيات المواجهة الإقليمية على الساحة العراقية، رغم مساعي بغداد وأربيل إلى تجنب الانخراط المباشر فيها. وخلال الفترة الماضية، طالت هجمات مماثلة منشآت حيوية وحقولًا نفطية تديرها شركات أجنبية، ما دفع عددًا من تلك الشركات إلى تعليق عملياتها مؤقتًا كإجراء احترازي.

وتحمل أربيل أهمية خاصة في هذا السياق، نظرًا إلى احتضانها مطارًا توجد فيه قوات تابعة للتحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، إلى جانب القنصلية الأميركية، ما يجعلها من أبرز المدن العراقية المعرضة لهجمات الطائرات المسيّرة في ظل التصعيد الجاري.

وفي قراءة أوسع، يعكس استهداف منشأة تجارية غير منخرطة في النزاع اتساع دائرة المخاطر التي تهدد بيئة الأعمال والاستثمار في العراق، مع انتقال التوترات العسكرية من المجال الأمني إلى المرافق الاقتصادية والخدمية، بما يفرض تحديات إضافية على الاستقرار المحلي وحركة الشركات الأجنبية العاملة في البلاد.

إعلان